المحقق البحراني
200
الحدائق الناضرة
أبوك محمد بن علي عليه السلام عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وآله خطب الناس فقال : أيها الناس إن الله أحل لكم الفروج على ثلاثة معان : فرج موروث وهو البنات وفرج غير موروث وهو المتعة ، وملك أيمانك " . وروى الحسن بن علي بن شعبة في كتاب تحف العقول ( 1 ) عن الصادق عليه السلام في حديث " قال : وأما ما يجوز من المناكح فأربعة وجوه : نكاح بميراث ونكاح بغير ميراث ، ونكاح بملك اليمين ، ونكاح بتحليل من المحلل " . أقول : لا منافاة بين هذا الخبر وما تقدم من الحصر في الثلاثة ، فإن التحليل داخل في ملك اليمين لأنه متى أحل له جاريته فقد ملكه منها ما أحله . وأما ما يؤيده ما ذكره الأصحاب من أن الجارية إذا اشتراها زوجها بطل العقد الأول وحل له النكاح بالملك فمنه ما رواه الكليني عن سماعة ( 2 ) في الموثق " قال : سألته عن رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل ، ثم إن الرجل اشترى بعض السهمين ، فقال : حرمت عليه " . وبإسناد آخر عن سماعة مثله ، إلا أنه قال : " حرمت عليه باشترائه إياها ، وذلك أن بيعها طلاقها ، إلا أن يشتريها من جميعهم " . ورواه الصدوق عن زرعه عن سماعة مثله ، إلا أنه قال " إلا أن يشتريها جميعا " وقد تكرر في الأخبار أن بيعها طلاقها ، وحينئذ فبيعها على زوجها يحصل طلاقها كما يحصل با لبيع على غيره ، وأما هو فإنه ينكحها بعد الشراء بالملك حينئذ لما عرفت من حصول الطلاق بالبيع . وأما في صورة شراء شقص منها كما تضمنه الخبر ، فإنها تحرم مطلقا حتى يشتري الجميع ، فيرجع إلى النكاح بالملك ، وقد تقدم الكلام في نظير هذه المسألة ، وهو ملك المرأة زوجها ، وأنه بملكها له تحرم عليه ، وينفسخ نكاحها في كتاب
--> ( 1 ) تحف العقول ص 338 ، الفقيه ج 3 ص 285 ب 14 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 58 ح 3 ( 2 ) الكافي ج 5 ص 482 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 553 ح 1 .